الشيخ محمد تقي التستري

456

قاموس الرجال

كان متّهماً بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا ، لكن كان مخلّطاً . وهذا العنوان الثالث مع أخباره ليس أقلّ تحريفاً من عنوانه الأوّل الّذي قد عرفت ما فيه ، فإنّ الجمع في العنوان بين " يحيى " هذا وبين " يحيى بن القاسم الحذّاء " لابدّ أن يجمعها ما روى في الترجمة من الأخبار ولو في واحد ، فعنون في الواقفة " ابن السّراج وابن المكاري وابن أبي حمزة " وروى خبراً مشتملا على دخولهم على الرضا ( عليه السلام ) ومحاجّتهم معه ( عليه السلام ) وعنون " إبراهيم وإسماعيل ابني أبي السمّال " وروى خبراً فيهما كذلك . وعنون " عليّ بن خطّاب " و " إبراهيم بن شعيب " وروى خبراً متضمّناً لإراءة الرضا ( عليه السلام ) كلاّ منها دلالة . وعرفت في عنوانه الثاني أنّه عنونه مع " علباء " وروى خبراً فيهما ، إلى غير ذلك من عناوينه لنفرين أو أكثر . ولو كان عنون مع أبي بصير هذا " ابن قياما " لاشتمال الخبر الثالث على ذكرهما كان صحيحاً . فلابدّ أن نلتزم بكون الجمع بينهما في العنوان إمّا من خلط النسخة وأنّ الكشّي عنون كلاّ منهما مع خبره مستقلاّ ثمّ حصل الخلط ، وإمّا بكون " الحسن بن قياما " في الخبر الثالث محرّف " يحيى الحذّاء " وأنّه الّذي كان حاجّ الرضا ( عليه السلام ) بحديث عن أبي بصير . وأمّا زعم ابن طاوس والعلاّمة وابن داود لاتّحاد " يحيى الحذّاء " مع أبي بصير وأنّ العنوان لنفر فخبط واضح . وأمّا أخباره : فالخبر الأوّل قوله : " ذكره " فيه إرجاع الضمير قبل الذكر وهو غير جائز . والخبر الثاني في غاية الخلط والتحريف ، فأيّ ربط بين قوله في أوّله : " وجدت في روايات الواقفة " وقوله في آخر : " يعني القائم ولم يقل ابني هذا " فإنّ الواقفة إنّما يقولون : إنّ الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ ابنه هو القائم ، وأنّ صفات القائم في ابنه ، والإماميّة يردّون عليهم بأنّه ( عليه السلام ) إنّما بيّن صفات القائم ( عليه السلام ) بدون أن يعيّنه في ابنه الكاظم ( عليه السلام ) فكيف يروون خلاف عقيدتهم ؟